سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1273

سنن سعيد بن منصور

--> = فرجعت فسألته ، فقال : منه ما سمعت منه ، ومنه ما حُدِّثْتُ عنه ، فقلت له : أَعْلِمْ لي على ما سمعت ، فأعلم لي علي هذا الذي عندي . قال ابن حزم - كما في " السير " ( 5 / 383 ) - : ( ( فلا أقبل من حديثه إلا ما فيه : سمعت جابرًا ، وأما رواية الليث عنه فَاْحْتَجّ بها مطلقًا ؛ لأنه ما حمل عنه إلا ما سمعه من جابر ) ) . قلت : ويستثنى من ذلك ما كان في " صحيح مسلم " من روايته بالعنعنة من غير رواية الليث عنه ؛ قال ابن العراقي في الموضع السابق من " البيان والتوضيح " بعد أن ذكر حكاية الليث : ( ( ولهذا قَبِل ابن حزم منه ما صرَّح فيه بالسماع ، فردّ ما عنعن فيه . وأما مسلم - رضي الله عنه - ، فإنه روى في " صحيحه " أحاديث من حديثه أتى فيها بالعنعنة . وأجاب بعض العلماء عنه بأنه اطلع على أنها مما سمعه وإن لم يروها من طريقه ) ) . اه - . فهذا بالنسبة للتدليس . وأما قدح شعبة في عدالته فيتلخَّص في ثلاثة أمور : أ - ما رواه ورقاء بن عمر ، قال : قلت لشعبة : لم تركتَ حديث أبي الزبير ؟ قال : رأيته يزن ويَسْتَرْجحُ في الميزان . " السير " ( 5 / 381 ) . وهذا يجاب عنه بما ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 5 / 352 ) حيث قال : ( ( ولم ينصف من قدح فيه ؛ لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك من أجله ) ) . اه - . ب - قال أبو عمر الحَوْضي : قيل لشعبة : لِمَ تركت أبا الزبير ؟ قال : رأيته يسيء الصلاة ، فتركت الرواية عنه . " السير " ( 5 / 382 ) . وقال سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : قَالَ لي شعبة : لا تكتب عن أبي الزبير ، فإنه لا يحسن يصلي . " الكامل " لابن عدي ( 6 / 2134 ) . ويجاب عن هذا : بأنه جرح مجمل ، ولم يبين شعبة ما الذي أساء أبو الزبير فيه من صلاته ، فقد يكون ترك سنة من سنن الصلاة ، وهذا لا يُقدح في الإنسان =